معلقة الأعشى

للشاعر: الأعشى

64 بيتاً
نمط القراءة:
1
وَدِّعْ هُرَيْرَةَ إن الرَّكْبَ مُرُتَحِلُ وَهَلْ تُطِيقُ وَدَاعاً أَيُّهَا الرَّجُلُ؟
هريرة قينة كانت لرجل من آل عمرو بن مرثد ثم أهديت لقيس بن حسان، والركب لا يستعمل إلا للإبل، ووداعها يسبب الفزع.
2
غَرَّاءُ فَرْعَاءُ مَصْقُولٌ عَوَارِضُهَا تَمْشِي الهُوَيْنَا كمَا يَمْشِي الوَجِى الوَحِلُ
غراء تعني البيضاء الواسعة الجبين أو نقية العرض، والفرعاء طويلة الشعر، ومصقول عوارضها أي نقية الرباعيات والأنياب، وتمشي الهوينا أي على رسلها، والوجى هو الذي يشتكي حافره وهو مع الوحل أشد عليه.
3
كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جَارَتِهَا مَرُّ السَّحَابَةِ، لاَ رَيْثٌ، وَلاَ عَجَلُ
المشية هي الحالة، ومر السحاب تشبيه لتهادي النساء كمر السحاب، والريث هو البطء والعجل هو العجلة.
4
تَسْمَعُ للحَلْيِ وَسْوَاساً إذا انْصَرَفَتْ كَمَا اسْتَعَانَ بِريحٍ عِشْرِقُ زَجِلُ
الحلي اسم جماعة والوسواس جرسه، وإذا انصرفت أي انقلبت إلى فراشها، وصوت حليها يشبه صوت شجيرة العشرق الجافة عندما تحرك الريح حبها الصغير.
5
لَيْسَتْ كَمَنْ يَكْرَهُ الجِيرَانُ طَلْعَتَهَا وَلاَ تَرَاهَا لِسِرِّ الجَارِ تَخْتَتِلُ
تختتل وتختل بمعنى واحد، والمراد أنها لا تتسمع لسر الجار.
6
يَكَادُ يَصْرَعُهَا لَوْلاَ تَشَدُّدُهَا إذا تَقُومُ إلى جَارَاتِهَا الكَسَلُ
لولا أن المرأة تشددت وتماسكت عند قيامها لجاراتها لسقطت من شدة الكسل.
7
إذا تُلاَعِبُ قِرْناً سَاعَةً فَتَرَتْ وَارْتَجَّ مِنْهَا ذَنُوبُ المَتْنِ وَالكَفَلُ
ذنوب المتن يراد به العجيزة والمعاجر التي ترتج وتفتر عند ملاعبة القرْن ساعة.
8
صِفْرُ الوِشَاح، وَمِلْءُ الدِّرْعِ، بَهْكَنَةٌ إذا تَأَتَّى يَكَادُ الخَصْرُ يَنْخَزِلُ
صفر الوشاح يعني دقة الخصر وخماصة البطن، وملء الدرع لأنها ضخمة، والبهكنة كبيرة الخلق، وتأتى تعني ترفق أو تهيأ للقيام، وينخزل يتثنى أو ينقطع.
9
نِعْمَ الضّجِيعُ غَدَاةَ الدّجْنِ يَصْرَعُهَا لِلَذّةِ المَرْءِ، لاَ جَافٍ، وَلاَ تَفِلُ
الدجن هو إلباس الغيم السماء، وللذة المرء كناية عن الوطء، ولا جاف أي ليس بغليظ، والتفل هو المنتن الرائحة أو الذي لا يتطيب.
10
هِرْكَوْلَةٌ فُنُقٌ دُرْمٌ مَرَافِقُهَا كَأَنَّ أَخْمَصَهَا بالشّوْكِ مُنْتَعِلُ
الهركولة هي الضخمة الوركين الحسنة الخلق أو المشي، والفنق الفتية الحسنة الخلق، والدرم أن ليس لمرافقها حجم، والأخمص باطن القدم، وتشبيه انتعال الشوك يعني أنها متقاربة الخطو أو لثقل مشيها لضخامتها.
11
إذا تَقُومُ يَضُوعُ المِسْكُ أَصْوِرَةً وَالزَّنْبِقُ الوَرْدُ مِنْ أَرْدَانِهَا شَمِلُ
يضوع المسك أي تذهب ريحه كذا وكذا، وأصورة تعني تارات أو آونة، والزنبق الورد هو ما يضرب للحمرة وهو أجود، والأردان أطراف الأكمام، وشمل أي طيبها يشمل.
12
مَا رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الحَزْنِ مُعْشِبَةٌ خَضْرَاءُ جَادَ عَلَيْهَا مُسْبِلٌ هَطِلُ
رياض الحزن تكون أحسن من رياض الخفوض.
13
يُضَاحِكُ الشَّمْسَ مِنْهَا كَوْكَبٌ شَرِقٌ مُؤَزّرٌ بِعَمِيمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلُ
يضاحك الشمس أي يدور معها، وكوكب الشيء معظمه والمراد به الزهر، ومؤزر من الإزار، والشرق هو الريان بالماء، والعميم التام السن، ومكتهل أي انتهى شبابه وتمامه.
14
يَوْماً بِأَطْيَبَ مِنْهَا نَشْرَ رَائِحَةٍ، وَلاَ بِأَحْسَنَ مِنْهَا إِذْ دَنَا الأُصُلُ
النشر هو الرائحة الطيبة، والأصل جمع أصيل وهو الوقت من العصر إلى العشاء، وخص هذا الوقت لأن النبت يكون فيه أحسن ما يكون لتباعد الشمس والفيء عنه.
15
عُلِّقْتُهَا عَرَضاً، وَعُلِّقَتْ رَجُلاً غَيْرِي، وَعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرَهَا الرَّجُلُ
عرضاً تعني إتيان الأمر على غير تعمد، كقولهم مات هزلاً وقتلته عمداً.
16
وَعُلِّقَتْهُ فَتَاةٌ مَا يُحَاوِلُهَا وَمِنْ بَنِي عَمِّهَا مَيْتٌ بِهَا وَهِلُ
ما يحاولها أي لا يريدها ولا يطلبها، أو لا يقدر عليها ولا يصل إليها، والوهل هو الذاهب العقل لفتنته بها ويسمى أيضاً خبل أو يهذي بها.
17
وَعُلِّقَتْنِي أُخَيْرَى مَا تُلاَئِمُنِي فَاجْتَمَعَ الحُبُّ حُبٌّ كُلُّهُ تَبِلُ
علقتني بمعنى أحبتني ولم أحبها، وتلائمني توافقني، وتبل تعني أصيب بتبل أي بذحل.
18
فَكُلُّنَا مُغْرَمٌ يَهْذِي بِصَاحِبِهِ نَاءِ ودَانٍ وَمَخْبُولٌ وَمُخْتَبَلُ
المغرم هو المولع، والغرام الهلاك، والنائي البعيد، ومحبول ومحتبل بالحاء من الحبالة وهي الشرك الذي يصاد به (مصيد وصائد) أي موثق عند صاحبه.
19
صَدَّتْ هُرَيْرَةُ عَنَّا مَا تُكَلِّمُنَا جَهْلاً بِأُمِّ خُلَيْدٍ حَبْلَ مَنْ تَصِلُ
خليدة هي هريرة وهي أم خليد، وقوله حبل من تصل استفهام فيه تعجب عن من تصل إن لم تصلنا ونحن نودها.
20
أَأن رَأَتْ رَجُلاً أَعْشَى أَضَرَّبِهِ رَيْبُ المَنُونِ، وَدَهْرٌ مُفْنِدٌ خَبلُ
الأعشى لا يبصر بالليل، والأجهر لا يبصر بالنهار، والمنون هي المنية وسميت بذلك لأنها تنقص الأشياء، والمفند من الفند وهو الفساد أو التسفيه، وخبل من الخبال وهو الفساد.
21
قَالَتْ هُرَيْرَة لَمَّا جِئْتُ زَائِرَهَا: وَيْليِ عَلَيْكَ، وَوَيْلي مِنْكَ يَا رَجُلُ
زائرها تقع في موضع نصب على الحال بتقدير زائراً لها، ويا رجل تعني يا أيها الرجل.
22
إِمَّا تَرَيْنَا حُفَاةً لاَ نِعَالَ لَنَا إِنَّا كَذَلِكِ مَا نَحْفَى وَنَنْتَعِلُ
المعنى ترينا نتبذل مرة ونتنعم أخرى، أو نستغني مرة ونفتقر مرة، أو نميل للنساء مرة ونتركهن أخرى.
23
وَقَدٍْ أُخَالِسُ رَبَّ البَيْتِ غَفْلَتَهُ وَقَدْ يُحَاذِرُ مِنِّي، ثُمَّ مَا يَئِلُ
غفلته بدل اشتمال من رب البيت، ويئل بمعنى ينجو.
24
وَقَدْ أَقُودُ الصِّبَا يَوْماً فَيَتْبَعُنِي وَقَدْ يُصَاحِبْنِي ذُو الشِّرَّةِ الغَزِلُ
الغزل هو الذي يحب الغزل، والشارة تعني الهيأة الحسناء.
25
وَقَدْ غَدَوْتُ إلى الحَانُوتِ يَتْبَعُنِي شَاوٍ مِشَلٌّ شَلُولٌ شُلْشُلٌ شِوَلُ
الحانوت بيت الخمار، والشاوي الذي يشوي، والمشل والشلول الخفيف الجيد السوق للإبل، والشلشل المتحرك كالقلقل، وشول وشول لحامي الشيء أو المتحرك في حاجته، والنشول من ينشل اللحم برفق، والشمل طيب النفس والرائحة.
26
فِي فِتْيَةٍ كَسيُوُفِ الهِنْدِ قَدْ عَلِمُوا أن هَالِكٌ كلُّ مَنْ يَحْفى وَيَنْتَعِلُ
فتية جمع فتى (وتجمع أيضاً فتو وفتي وفِتي وفتيان)، ووصفهم بسيوف الهند لصرامتهم.
27
نَازَعْتُهُمْ قُضُبَ الرَّيْحَانِ مُتًّكِئاً وَقَهْوَةً مُزَّةً رَاوُوقُهَا خَضِلُ
منازعة قضب الريحان تعني حسن الأحاديث وظريفها، أو يعني الريحان حقيقة يحيي به بعضهم بعضاً، والمزة التي فيها مزازة، والراووق إناء الخمر أو ما يروق فيه، والخضل دائم الندى.
28
لاَ يَسْتَفِيقُونَ مِنْهَا وَهْيَ رَاهِنَةٌ إلاّ بِهَاتِ، وَإِنَ عَلُّوا، وَإِنْ نَهِلُوا
لا يستفيقون أي أن شربهم دائم بلا وقت معلوم، والراهنة والراهية تعني الدائمة أو المعدة أو الساكنة، وإلا بهات أي بقولهم هات للساقي إذا أبطأ.
29
يَسْعَى بِهَا ذُو زُجَاجَاتٍ لَهُ نَطَفٌ مُقَلّصٌ أَسْفَلَ السِّرْبَالِ مُعْتَمِلُ
النطف هي القرطة أو اللؤلؤ العظام أو التبان جلد أحمر بلغة اليمن، ومقلص يعني مشمر، والسربال القميص، ومعتمل وعمل يعني دائب نشيط.
30
وَمُسْتَجِيبٍ تَخَالُ الصَّنْجَ يُسْمِعُهُ إذا تُرَجِّعُ فِيهِ القَيْنَةُ الفُضُلُ
المستجيب هو العود يجيب الصنج لشبه صوته بصوته كأنه دعاه فأجابه، والفُضُل هي المرأة التي في ثياب مباذلها وفضلتها، والقينة هي الأمة مغنية كانت أو غير مغنية.
31
وَالسَّاحِبَاتِ ذُيُولَ الرَّيْطِ آوِنَةً وَالرَّافِلاَتِ عَلَى أَعْجَازِهَا العِجَلُ
آونة جمع أوان وهو الحين، والرافلات النساء اللواتي يجررن ثيابهن يرفلنها، وأعجازهن كالعجل لضخمها (والعجلة مزادة كالإداوة)، أو تعني أنهن يخدمن ومعهن العجل فيها خمر.
32
مِنْ كُلِّ ذَلِكَ يَوْمٌ قَدْ لَهَوْتُ بِهِ وَفِي التَّجَارِبِ طُولُ اللَّهْوِ وَالغَزَلُ
المعنى أنه لهوت في تجاربي وغازلت يوماً أو يصف طول اللهو والشغل في تجاربه.
33
وَبلْدَةٍ مِثْلِ ظَهْرِ التُّرْسِ مُوحِشَةٍ للِجِنِّ بِاللّيْل فِي حَافَاتِهَا زَجَلُ
بلد موحشة تشبه ظهر الترس، يكون للجن بالليل في حافاتها زجل وصوت.
34
لاَ يَتَنَمَّى لَهَا بِالقَيْظِ يَرْكَبُهَا إِلاَّ الّذِينَ لَهُمْ فِيمَا أَتَوْا مَهَلُ
لا يتنمى لها أي لا يسمو لركوبها في القيظ إلا من يملك مهلاً وعدة وهداية متقدمة في الأمر قبل ركوبها لشدتها.
35
جَاوَزْتُهَا بِطَلِيحٍ جَسْرَةٍ سُرُحٍ فِي مِرْفَقَيْهَا إذا اسَتَعْرَضْتَهَا فَتَلُ
الطليح هي المعيية، والسرح السهلة السير، والفتل تباعد مرفقي الناقة عن جنبيها.
36
بَلْ هَلْ تَرَى عَارِضاً قَدْ بِتُّ أَرْمُقُهُ كَأَنَّمَا البَرْقُ فِي حَافَاتِهِ شُعَلُ
العارض هو السحابة تكون في ناحية السماء أو السحاب المعترض.
37
لَهُ رِدَافٌ وَجَوْزٌ مُفْأَمٌ عَمِلٌ مُنَطَّقٌ بِسِجَالِ المَاءِ مُتَّصِلُ
رداف يعني سحاب ردف سحاباً من خلفه، وجوز الشيء وسطه، والمفأم العظيم الواسع، وعمل دائم البرق، ومنطق أي أحاط به كأنه منطقة، ومتصل بلا خلل.
38
لَمْ يُلْهِنِي اللهْوُ عَنْهُ حِينَ أَرْقُبُهُ وَلاَ اللّذَاذَةُ مِنْ كَأْسِ، وَلاَ شُغُلُ
لم يلهه اللهو واللذاذة والكأس عن مراقبة العارض، ولم يشغله عنه شغل أو كسل أو ثقل.
39
فَقُلْتُ للِشّرْبِ فِي دُرْنَا وَقَدْ ثَمِلُوا: شِيُموا، وَكَيْفِ يَشِمُ الشّارِبُ الثَّمِلُ؟
دُرنا باب من أبواب فارس دون الحيرة بمراحل أو باليمامة، وشيموا تعني انظروا للبرق وقدروا أين صوبه، والثمل هو السكران.
40
قَالُوا: نُمَارٌ فَبَطْنُ الخَالِ جَادَهُمَا فَالعَسْجَدِيَّةُ فالأبْلاَءُ فالرِّجَلُ
نمار وبطن الخال والعسجدية والأبلاء (أو الأبواء) مواضع وأماكن، والرجل مسايل الماء وواحدها رجلة.
41
فالسَّفْحُ يَجْرِي، فَخِنْزِيرٌ، فَبُرْقَتُهُ حَتى تَدَافَعَ مِنْهُ الرَّبْوُ فالحُبَلُ
السفح أسفل خنزير، والربو ما نشز من الأرض، والحبل جبل أو بلد.
42
حَتَّى تَحَمَّلَ مِنْهُ المَاَء تَكْلِفَةً رَوْضُ القَطَا فَكَثِيبُ الغَيِنَةِ السَّهِلُ
روض القطا وكثيب الغينة السهل تحملت الماء على مشقة وتكلفة لكثرته، والغنية هي الأرض الشجراء.
43
يَسْقِي دِيَاراً لهَا قَدْ أَصْبَحَتْ غَرَضاً زُوراً تَجَانَفَ عَنْهَا القَوْدُ وَالرَّسَلُ
غرضاً أي غرضاً للأمطار (وتروى عزباً أي عوازب)، وزوراً أي ازورت واعتزلت عن الناس، والقود الخيل، والرسل الإبل أو القطيع من الغنم، والمراد أنهم أعزاء لا يُغزون فتنحت عنهم الخيل والإبل.
44
أَبْلِغْ يَزِيدَ بَنِي شَيْبَانَ مَأْلُكَةً أَبَا ثُبَيْتٍ، أَمَا تَنْفَكُّ تَأْتَكِلُ؟
المألكة والمألكة تعني الرسالة، والايتكال هو الفساد والسعي بالشر أو الاحتكاك من الغيظ.
45
أَلَسْتَ مُنْتَهِياً عَنْ نَحْتِ أَثْلَتِنَا وَلَسْتَ ضَائِرَهَا مَا أَطَّتِ الإبِلُ
نحت أثلتنا يعني أصلنا وعزنا، والتأثل هو اتخاذ أصل المال.
46
كَنَاطِحٍ صَخْرَةً يَوْماً لِيَفْلِقَهَا فَلَمْ يَضِرْهَا، وَأَوْهى قَرْنَهُ الوَعِلُ
المعنى تكليف النفس ما لا تصل إليه فيرجع ضرره عليك كناطح الصخرة، والوعل هو الأيل.
47
تُغْرِي بِنَا رَهْطَ مَسْعُودٍ وَإِخْوَتَهُِ عِنْدَ اللِّقَاءِ فَتُرْدِى، ثُمَّ تَعْتَزِلُ
تغري بنا تعني تضرب وتلصق بيننا وبينهم العداوة من الغراء، وتردى تعني تهلك.
48
لاَ أَعْرِفَنَّكَ أن جَدَّتْ عَدَاوَتُنَا وَالتُمِسَ النَّصْرُ مِنْكُمْ عَوْضُ تُحْتَمَلُ
عوضُ وعوضَ اسم للدهر، واحتمل القوم أي احتملتهم الحمية والحرب وأُغضبوا أو ذهبوا من الغيظ، وتحتمل أي تذهب وتخلي قومك.
49
تُلْزِمُ أَرْمَاحَ ذِي الجَدَّيْنِ سَوْرَتَنَا عِنْدَ اللِّقَاءِ فَتُرْدِيهِمْ وَتَعْتَزِلُ
ذو الجدين هو قيس بن مسعود وسمي جده بذلك لأنه أسر أسيراً له فداء كثير فقيل إنه ذو جدين، وتلحم تجعلهم لحمة وتطعمهم إياها، والسورة والشوكة تعني الغضب أو السلاح.
50
لاَ تَقْعُدَنَّ وَقَدْ أَكَّلْتَهَا حَطَباً تَعُوذُ مِنْ شَرِّهَا يَوْماً، وَتَبْتَهِلُ
أأكلتها أي أججتها حطباً، وتبتهل تعني تدعو الله سبحانه وتعالى وتسأله الوقاية من شرها.
51
سَائِلْ بَنِي أَسَدٍ عَنَّا فَقَدْ عَلِمُوا أن سَوْفَ يَأَتِيكَ مِنْ أَنْبَائِنَا شَكَلُ
شكل يعني أزواج خبر ثم خبر، أو يعني اختلاف، وتأتي بتقدير سوف يأتيك، وتروى من أيامنا شكل أي الحروب المتقدمة.
52
وَاسْأَلْ قُشَيْراً وَعَبْدَ اللهِ كُلّهُمُ وَاسْأَلْ رَبِبعَةَ عَنَّا كَيْفَ نَفْتَعِلُ
سؤال قشير وعبد الله وربيعة عن أفعالهم في الحرب وكيف يفتعلون بها.
53
إِنَّا نُقَاتِلُهُمْ حَتَّى نُقَتِّلَهُمْ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَإِنْ جَارُوا وَإِنْ جَهِلُوا
نُقاتلهم حتى نُقتلهم أو نغلبهم عند اللقاء وإن جاروا وجهلوا، وتأنيث ثُمَّت لأنها كلمة أو تلحقها الهاء في الوقف (ثمة).
54
قَدْ كَانَ فِي آلِ كَهْفٍ أن هُمُ احْتَرَبُوا وَالجَاشِرِيّةِ مَا تَسْعَى وَتَنْتَضِلُ
آل كهف من بني سعد بن مالك، والمعنى إن قعدوا ولم يطلبوا ثأرهم ففيهم من يسعى وينتضل، والجاشرية امرأة من إياد أو بنت كعب بن مامة، والاستفهام إنكار لدخول المخاطب بينهم وهو ليس منهم.
55
إنِّي لَعَمْرُ الّذِي حَطّتْ مَنَاسِمُهَا تَخْدِي، وَسِيقَ إليه البَاقِرُ الغُيُلُ
حطت مناسمها تعني أسرعت أو اعتمدت في زمامها، وتروى خطت أي سفت التراب بمناسمها (أطراف أخفافها)، وتخدى تسير سيراً شديداً باضطراب، والباقر البقر، والغيل الكثير، والعَثَل والعَثِل الجماعة الكثيرة.
56
لَئِنْ قَتَلْتُمْ عَمِيداً لَمْ يَكُنْ صَدَداً لَنَقْتُلَنْ مِثْلَهُ مِنْكُمْ فَنَمْتَثِلُ
الصدد هو المقارب، وفنمتثل أي نقتل الأمثل فالأمثل وهم خيار القوم وأماثلهم.
57
لَئِنْ مُنِيتَ بِنَا عَنْ غِبِّ مَعْرَكَةٍ لاَ تُلْفِنَا عَنْ دِمَاءِ القَوْمِ نَنْتَفِلُ
منيت أي ابتليت ب غب معركة، والانتفال هو الجحود، والمعنى لم نجحد ولم ننتفل من قتلنا لقومك.
58
لاَ تَنْتَهُونَ وَلَنْ يَنْهَى ذَوِي شَطَطٍ كَالطَّعْنِ يَهْلِكُ فِيهِ الزَّيْتُ وَالفُتُلُ
الشطط هو الجور والفعل منه أشط، ويهلك فيه الزيت أي يذهب لسعته، والمعنى لا ينهى أهل الجور إلا طعن جائف واسع يغيب فيه الزيت والفتل.
59
حَتَّى يَظَلَّ عَمِيدُ القَوْمِ مُرْتَفِقاً يَدْفَعُ بِالرَّاحِ عَنْهُ نِسْوَةٌ عُجُلُ
العجل جمع عجول وهي الثكلى، والمعنى أن سيد الحي يظل يدفع عنه النساء بأكفهن لئلا يقتل لأن الرجال الذين يدفعون عنه قد قتلوا، أو يدفعن لئلا يوطأ بعد القتل.
60
أَصَابَهُ هُنْدُوَانِيٌّ فَأَقْصَدَهُ أو ذَابِلٌ مِنْ رِمَاحِ الخَطِّ مُعْتَدِلُ
إصابة الشخص بسيف هندواني فأقصده (أهلكه) أو برمح ذابل معتدل من رماح الخط.
61
كَلاَّ زَعَمْتُمْ بِأَنَّا لاَ نُقَاتِلُكُمْ إِنَّا ِلأَمْثَالِكُمْ يَا قَوْمَنَا قُتُلُ
كلا ردع وزجر ورد لكلام، وقُتُل جمع قتول لأمثالكم.
62
نَحْنُ الفَوَارِسُ يَوْمَ الحِنْوِ ضَاحِيَةُ جَنْبَيْ فُطَيْمَةَ لاَ مِيلٌ وَلاَ عُزُلُ
ضاحية تعني علانية، وفطيمة هي فاطمة بنت حبيب، والميل جمع أميل وهو الذي لا يثبت في الحرب، والعزل جمع أعزل وهو الذي لا رمح معه أو لا سلاح معه وإن كانت معه عصا وتجمع أيضاً عزلان والمعزال للتكثير.
63
قَالُوا: الطِّرَادَُ، فَقُلْنَا: تِلْكَ عَادَتُنَا أو تَنْزِلُونَ فَإِنَّا مَعْشَرٌ نَزُلَ
إن طاردتم بالرماح (الطراد) فتلك عادتنا، وإن نزلتم تجالدون بالسيوف فنحن معشر نزل ننزل لكم.
64
قَدْ نَخْضِبُ العَيْرَ فِي مَكْنُونِ فَائِلِهِ وَقَدْ يَشِيطُ عَلَى أَرْمَاحِنَا البَطَل
الفائل عرق يجري من الجوف للفخذ ليس حواليه عظم أو هو لحم الخربة (والخربة دائرة في الفخذ لا عظم عليها)، ومكنون الفائل هو الدم، وإذا كان في الساق فهو النسا، ويشيط يعني يهلك أو يرتفع وأصله الظهور.